تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما جاء في تطييب المسجد وتنظيفه

[٥٩٤] لقد ثبت التجمير من عهده عليه الصلاة والسلام، وفي الروايات ما يدل على تنظيف المسجد أي كنسه، فإن امرأة كانت تنظف المسجد كل يوم فماتت، فدفنها الصحابة في ليلتها، فسأل النبي - ﷺ - عن حالها؟ فقالوا: ماتت فدفناها، فقال: «لمَ ما أخبرتم إياي»؟ قالوا: استكرهنا إيقاظك، فذهب النبي - ﷺ - على قبرها، وكذلك ثبت التطييب لما في الروايات أن رجلًا بزق في المسجد فاستكرهه النبي - ﷺ - فأتى رجل بخلوق فمس النبي - ﷺ - ذلك الخلوق على الموضع الذي بزق فيه الرجل، وكذلك ثبت تجمير المسجد في عهد عمر.

قوله: (وفي الدور إلخ) الدار المحادة مثل دار بني قزعة ودار بني عبد الدار، والدار في اللغة: ما يقال له: سراي خانه، ويقال: الدار وإن هدم وبقي الآثار، بخلاف البيت كما قيل (شعر):

~ الدار دار وإن زالت حوائطها … والبيت ليس بيتًا بعد تهديم

باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

[٥٩٧] قد استقصيت المذاهب أولًا، والظاهر من حيث الحديث لمذهب صاحبي أبي حنيفة. واعلم أن الكلام في هذا طويل لا يمكن إحصاءه هاهنا، وحديث «صلاة الليل مثنى مثنى» مرفوعًا فبلغ التواتر عن ابن عمر تواتر السند، وأما حديث (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) مرفوعًا فأعله جمهور

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٨٤