تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث الباب ترغيب النسوان إلى أن تصلي في البيت والمخدع، وأماما في حديث الباب فمراده أن الرجال ليس لهم حق منعهن، وإذا كان الأمر دائرًا بين الجماعة يراعى الشريعة كلا الجانبين، مثل ما قلت في حديث: «لا يؤم أحد في بيته» إلخ، ولا يخرج من الأحاديث، وفي مذاهب الأئمة الأربعة توسيع، لا كما زعمه بعض مدعى العمل بالحديث، وفي سائر المذاهب تضييق مما في أصل مذهبنا.

قوله: (وتقول: لا تؤذن) قيل: إن ولد ابن عمر هذا واقد، وقيل: بلال، وفي الروايات أن ابن عمر ما تكلم بعد مدة العمر، وأما ولد ابن عمر فلم يقابل الحديث برأيه وقولِه، بل كان غرضه صحيحًا، وعبره بعبارة لا تنبغي، فأخذ على لفظه كما هو مذكور في تكملة البحر للطورى: أن أبا يوسف مدح الدُّباء، وروى فيه عنه - ﷺ -، فقال رجل: ليست بمرضية عندي، فأمر أبو يوسف بقتله فتاب الرجل، ولم تكن ثمة إلا الفرق في التعبير لا في الغرض.

قوله: (دغلا الدغل) هو الاصطياد مختفيًا خلف الشجرة.

باب ما جاء في كراهية البزاق في المسجد

[٥٧١] واعلم أن في مناط النهي عن البزاق تسعة شقوق مستنبط من الأحاديث، والراجح عنها عندي أنه احترام المواجهة الحاصلة بين الله والمصلي وسائر الشقوق راجعة إلى هذا.

قوله: (ولكن خلفك) زيادة خلفك ليست في غير رواية الترمذي.

قوله: (تلقاء شمالك) في بعض الروايات قيد «إذا لم يكن رجل في شمالك» كيلا يقع في يمين ذلك الرجل، وإذا جمعت الطرق فلا يخرج الوسعة في البزاق في المسجد ولا في الصلاة، واتفق الكل أن حكم حديث الباب في من اضطر، ثم في الحديث خلاف بين القاضي عياض والنووي، قال النووي: إن البزاق في المسجد خطيئة، وقال: إن صدر الحديث في من يصلي في المسجد، وعَجُزَه فيمن يصلي في خارجه، وتمسَّك بحديث: «البزاقُ في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها»، وقال القاضي

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٦٨