تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل هذا الحديث دليل لنا في هذه المسألة، ولا يجوز الاستدلال أيضًا بهذا على مذهب أهل الظاهر بجواز القصر ولو على ثلاثة أميال، فإن ذا الحليفة لم تكن منتهى القصر بل المقصود كان مكة.

قوله: (لا يخاف إلا رب العالمين) يريد أن قيد إن خفتم اتفاقي في حق صلاة المسافر.

قوله: (الشافعي وأحمد وإسحاق الخ) لا يقول أحمد بجواز الإتمام كما حررت أنه قال: أسأل الله العافية من هذه المسألة، وقال ابن تيمية الحنبلي بعدم جواز الإتمام.

باب ما جاء في كم تقصر الصلاة

[٥٤٨] مسافة القصر عند الشافعي وأحمد ثمانية وأربعون ميلًا، وعندنا مسيرة ثلاثة أيام بسير وسط، وفي الهداية عن أبي حنيفة قدر ثلاثة مراحل. . الخ، والفرق بين الأول والثاني أن في الأول اعتبار سير المسافر، وفي الثاني اعتبار المسير والمسافة، وأقوال الأحناف في مسافة القصر كثيرة، ذكرها في البحر، والأقوال من ستة عشر فرسخًا إلى اثنين وعشرين فرسخًا، وفي قول ثمانية وأربعون ميلًا، وهو المختار لأنه موافق لأحمد والشافعي.

وأما الميل ففي النووي شرح مسلم ص (٢٤١): إن الميل الهاشمي ستة آلاف ذراع، والذراع أربعة وعشرون أصبعًا معترضة معتدلة، والأصبع ستة شعيرات معترضات معتدلات.

وأما مدة الإقامة: فعند الشافعي أربعة أيام، وعندنا خمسة عشر يومًا، ومذاهب أخر، ولا مرفوع لأحد، ولكل واحد آثار، ولنا أثر ابن عمر في كتاب الآثار لمحمد بن الحسن.

قوله: (قال: عشر الخ) أي في حجة الوداع، وأما في فتح مكة فأقام بمكة خمسة عشر يومًا أو سبعة عشر أو تسعة عشر أو ثمانية عشر.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٤٩