تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ليست من عزائم السجود، وبيان حقيقة سجدة - ﷺ - أي أنها سجدة شكر لنا، وسجدة توبة لداود، كما في سنن النسائي مرفوعًا، وأخرج الطحاوي أيضًا رواية ابن عباس فليراجع إليها فإنها مفيدة لنا، ويمكن أن يقال: إن غرضه أنها ليست من عزائم السجود بل يكفي الركوع.

قوله: (والشافعي إلخ) لا يقول الشافعي في - ﷺ - بالسجدة في داخل الصلاة، بل يقول باستحبابها في خارج الصلاة، فلا أعلم وجه قول الترمذي هذا.

باب في السجدة في الحج

[٥٧٨] تمسك الشافعية بحديث الباب، ونقول: إن في سنده ابن لهيعة، وأما ما في أبي داود ص (٢٠٦) ففيه قوة شيء ما في الباب، فإن فيه: روى عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة وتكون رواية العبادلة عن ابن لهيعة أعدل لكنها لا تبلغ مرتبة الحسن لذاته، وفي أبو داود ص (٢٠٦) بسند آخر ولكن فيه عبد الله بن منين وهو مستور الحال، فالحاصل أن أحدًا من طرق حديث الباب لا يخلو من ضعف أو لين، ولنا ولهم آثار لا مرفوع لأحد، ولهم أثر عمر، ولنا أثر ابن عباس، ولو سلمنا أن في الحديث قوة شيء فنقول: إن سجدة الثانية سجدة صلاتية لا تلاوية، فإن المذكور معها ركوع، واستقراء العلماء أن السجدة المذكور بها الركوع سجدة صلاة.

قوله: (وابن عمر أنها إلخ) روى الطحاوي عن ابن عمر أن في الحج سجدة واحدة وأقول ذكر شمس الدين بن الجزري شيخ القراء في رسالته «النشر في قراءة العشر»: أن جزئية التسمية للسورة وعدم جزئيتها بني على القراءتين، فإنها جزء على قراءة، وليست بجزء على قراءة وكذا الوقف على «أنعمت عليهم» وعدم الوقف مبني على اختلاف القراءتين، وهذا ذكره البقاعي عن الحافظ ذكر الزرقاني، ولقد رضي بهذا السيوطي والقسطلاني وغيرهما، وأقول: إن الاختلاف في السجدة في

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٧٤