تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم يأن لهذا الخاتم أن يطرح:

عن علقمة قال: «كنا عند عبد الله بن مسعود، فجاء خباب ابن الأرت حتى قام علينا في يده خاتم من ذهب، فقال: أكل هؤلاء يقرؤون كما تقرأ؟ فقال عبد الله: إن شئت أمرتُ بعضهم يقرأ، قال: أجل، فقال: اقرأ يا علقمة، فقال فلان: أتأمره أن يقرأ وليس بأقرئنا؟ قال عبد الله: إن شئت حدثتك بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قومه وقومك، قال علقمة: فقرأت خمسين آية من سورة مريم، فقال عبد الله: ما قرأ إلا كما أقرأ، ثم قال عبد الله: ألم يأن لهذا الخاتم أن يُطرح؟ فنزعه ورمى به وقال: والله لا تراه علي أبدًا» (1).

إني أخشى أن أدرك زمانًا:

عن عبد العزيز بن أبي بكرة «أن أباه تزوج امرأة فماتت، فحال إخوتُها بينه وبين الصلاة عليها، فقال: أنا أحق بالصلاة عليها، قالوا: صدق صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم إنه دخل القبر، فدفعوه بعنف، فغشي عليه، فحمل إلى أهله، فصرخ عليه عشرون من ابن وبنت، وأنا أصغرهم، فأفاق فقال: لا تصرخوا؛ فوالله ما من نفس تخرج أحب إليه من نفسي، ففزع القوم وقالوا: لمَ يا أبانا؟ إني أخشى أن أدرك زمانًا لا أستطيع أن آمر بمعروف

(1) السير (1/ 471).

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرص ٥