فإن كلامكم عليَّ حرام:
أسلم سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير، قال ابن إسحاق: لما أسلم وقف على قومه، فقال: «يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا فضلاً، وأيمننا نقيبةً، قال: فإن كلامكم عليَّ حرام، رجالكم ونساؤكم حتى تؤمنوا بالله ورسوله، قال: فوالله ما بقي في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا وأسلموا» (1).
أخذ كل واحد منهم قطعة فمزقوه:
عن ابن سرين «أن خالد بن الوليد دخل وعليه قميص حرير، فقال عمر: ما هذا؟ قال: وما بأسه، قد لبسه ابن عوف، قال: وأنت مثله؟ عزمت على من في البيت إلا أخذ كل واحد منه قطعة فمزقوه» (2).
وهل كان فيهم حثالة؟
عن الحسن قال: «قدم علينا عبيد الله، أمره معاوية، غلامًا سفيهًا، سفك الدماء سفكًا شديدًا، فدخل عليه عبد الله بن مغفل فقال: انته عما أراك تصنع، فإن شر الرعاء الحطمة، قال: ما أنت وذاك؟ إنما أنت من حُثالة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: وهل كان فيهم حُثالةٌ لا أم لك» (3).
(1) السير (1/ 280).
(2) السير (1/ 280 - 281).
(3) السير (3/ 545).