تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

حمدًا لله - تعالى - الرب الرحيم، وصلاة وسلامًا على خير الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبه وكل تابع له إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن أفضال الله على أمة الإسلام كثيرة جدًّا، ومن خير تلك الأفضال تيسير أمر نوال الخيرية لهم.

قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران:110]، فجعل خيريتهم بهذين الأمرين: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله.

ولما كان الثاني لا يتم إلا بالأول قدم «الأمر والنهي» عليه، وكونه لا يتم إلا به: أن الإيمان بالله إما أن يأتي عن طريق اللين والرفق بالدعوة والتوجيه، وإما أنه لا يكون إلا عن طريق الشدة والقوة وهو الصد عن رغبات النفس.

ومعنى آخر: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما اختصت به أمة الإسلام عن الأمم الأخرى، قال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرص ٢