تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٦ - «ويتقى فيهما العيب كله، ولا المشقوقة الأذن، إلا أن يكون يسيرا، وكذلك القطع، ومكسورة القرن إن كان يدمي فلا يجوز، وإن لم يدم فذلك جائز».

ضمير فيهما يرجع إلى الضحايا والهدايا ومثلهما كل ما كان نسكا كالعقيقة، وقد اختلف في القياس على العيوب المتقدم ذكرها، والمؤلف مع القياس، ولهذا قال: ويتقى فيها العيب كله، يعني العيب الكثير، فإنه لا تجزئ معه، أما اليسير فيغتفر، قال القاضي عبد الوهاب في كتابه المعونة: «وإذا لم تجز العوراء فالعمياء أولى»، ومن هذا القبيل العيوب الواردة في حديث علي رضي الله عنه عند الأربعة، قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابَلة، ولا مدابَرة، ولا شَرقاء، ولا خَرقاء»، وقد صححه الترمذي (١٤٩٨)، وقال في صحيح فقه السنة إنه حسن بطرقه، وقال مثل ذلك المعلقان على زاد المعاد، لكن أعله الدارقطني، وضعفه الألباني، وقد روى الترمذي (١٥٠٣) وابن ماجة (٣١٤٣) عن علي رضي الله عنه: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العينين والأذنين»، قال الترمذي حسن صحيح، وحسنه الألباني، وقوله نستشرف، أي نهتم ونتأمل، وأصله أن تضع يدك على حاجبك في مواجهة الشمس كي تتمكن من النظر، وإنما أمرهم بذلك في خصوص العين والأذن، لكون عيوبهما لا يهتم بها، أو لأنها ليست من الظهور كالعيوب الأخرى، وإذا صحت فقرة «وأن لا نضحي بمقابلة،،، الخ، اتجه القول بأن هذه العيوب متى كانت في الشاة لا يضحى بها، وكأن الشارع بتنبيهه على هذه العيوب، واعتبارها مخلة بصلاحية الشاة للنسك يدعو إلى تجنيب الحيوان إياها، حتى يحتفظ بسلامته من النقص، والمقابلة هي التي قطع من أذنها من قبل وجهها وترك معلقا، والمدابرة هي التي قطع من أذنها من جهة قفاها، والخرقاء التي في أذنها خَرق مستدير، والشرقاء هي المشقوقة الأذن،

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٢ · ص ٥٧٥