تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٨ - «وكذلك من جامع فيه ليلا أو نهارا، ناسيا أو متعمدا».

لما كانت المباشرة منهيا عنها حال الاعتكاف؛ فإن من تعمدها يبطل اعتكافه، جماعا كان ذلك أو قبلة، أولمسا بشهوة، لا فرق بين الناسي والعامد، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾.

وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على أن المعتكف لا يباشر ولا يقبل، فيحمل على ما كان بشهوة كما بينه الشوكاني في تفسيره فتح القدير، وفي المذهب خلاف في تقييد المنع بالشهوة، وقد قام الدليل على أن لمس المرأة للحاجة من غير لذة لا شيء فيه، وقد غسلت عائشة -رضي الله تعالى عنها- رأس النبي ﷺ ورَجَّلَتْهُ وهو معتكف، وهو قدوة لأمته، والترجيل المشط والدهن، ويلحق به ما كان مثله من التطيب والتزين والاغتسال.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٢ · ص ٣٦٦