عليهم (١)، فاختصمُوا عند رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - للزبير (٢): "اسق يا زُبير ثم أَرْسِلِ الماء إلى جَارِكَ" فغضب الأنصاريُّ، فقال: يا رسول الله! أنْ كان ابن عمَّتِكَ، فتلوَّن وجْهُ
رسول الله - ﷺ - ثم قال: "يا زبير اسق ثُمَّ احبس الماء حتى يطلع (٣) إلى الجِدْرِ" قال الزبير: والله إنِّي لأحسِبُ أن (٤) هذِهِ الآية نزلت في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
أبو داود (٥)، عن الصَّعب بن جَثَّامَة، أنَّ النبي - ﷺ - جَمَى النَّقِيعَ (٦) (٧)، وقال: "لا حِمَى، إلا لله ولرسُولهِ (٨) ".
وقال علي بن عبد العزيز في المنتخب: حَمَى النقيع لخيل المسلمين ترعى فيه.
مسلم (٩)، عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبي - ﷺ -، قال: "لا يَغْرِسُ مسلمٌ غَرْسًا، ولا يزرعُ زرعًا، فيأكل مِنْهُ إنسانٌ ولا دابةٌ ولا شيءٌ، إلا كانت لَهُ صَدَقةٌ".
وعن أبي هريرة (١٠)، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يقولَنَّ
(١) (عليهم): ليست في (ف).
(٢) (للزبير): ليست في (ف).
(٣) مسلم: (حتى يرجع).
(٤) (أن): ليست في مسلم، وليست في الأحكام الوسطى.
(٥) أبو داود: (٣/ ٤٦١) (١٤) كتاب الخراج والإمارة (٣٩) باب في الأرض يحميها الإِمام أو الرجل - رقم (٣٠٨٤).
(٦) النقيع: موضع حماه لنعم الفيء وخيل المجاهدين فلا يرعاه غيرها، وهو موضع قرب من المدينة، كان يستنقع فيه الماء، أي يجتمع.
(٧) (ف): (البقيع).
(٨) أبو داود: (إلا الله -عز وجل-) وكلمة (لرسوله): ليست في أبي داود.
(٩) مسلم: (٣/ ١١٨٨) (٢٢) كتاب المساقاة (٢) باب فضل الغرس والزرع - رقم (٨).
(١٠) مسلم: (٤/ ١٧٦٣) (٤٠) كتاب الألفاظ من الأدب (٢) باب كراهة تسمية العنب كرمًا - رقم (٩).