تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم (١)، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله - ﷺ - خيلًا قِبَلَ نَجدٍ، فجاءت برجُلٍ من بني حنيفةَ يُقال لهُ ثُمامةُ بن أَثالٍ، سيد أهل اليمامةِ، فربطوهُ بساريةٍ من سواري المسجدِ، فخرج إليه رسول الله - ﷺ - فقال: "ماذا عندك؟ يا ثمامة (٢) " وذكر الحديث.

عن أبي ذر (٣)، عن النبي - ﷺ - قال: "عُرضت عليَّ أعمالُ أُمتي حَسَنُهَا، وسَيئُهَا، فوجدتُ في مَحَاسِنِ أعمالِهَا الأذى يُماطُ عن الطريق، ووجدتُ في مساوي أعمالِهَا النُّخَاغَةَ (٤) تكونُ في المسجِدِ لا تُدفنُ".

وعن أنس (٥)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "البُزاقُ في المسجدِ خطيئةٌ، وكفَّارتُهَا دَفْنُها".

أبو داود (٦)، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - ﷺ - "كان يحب العَراجين (٧) ولا يزال في يده منها، فدخل المسجد فرأى نخامة (٨) في قبلة المسجد فحكها، ثم أقبل على الناس مُغْضَبًا فقال: "أيسر أحدكم أن يبصق في وجهه؟، إن أحدكم إذا استقبل القبلة إنما يستقبل ربه -عز وجل-، والمَلك عن يمينه فلا يتفل عن يمينه ولا في قبلته، وليبصق عن يساره وتحت قدمه، فإن عجل به أمرٌ فليفعل هكذا" (٩)، ووصف ابن عجلان ذلك: أن يتفل في ثوبه

(١) مسلم: (٣/ ١٣٨٦) (٣٢) كتاب الجهاد والسير (١٩) باب ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليه - رقم (٥٩).

(٢) ماذا عندك؟ يا ثمامة: أي ما الظن بي أن أفعل بك.

(٣) مسلم: (١/ ٣٩٠) (٥) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٣) باب النهى عن البصاق في المسجد - رقم (٥٩).

(٤) النخاعة: أي البزاق الذي يخرج من أصل الفم.

(٥) مسلم: الموضع السابق - رقم (٥٥).

(٦) أبو داود: (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) (٢) كتاب الصلاة (٢٢) باب في كراهية البزاق في المسجد - رقم (٤٨٠).

(٧) العراجين: مفردها عرجون: هو: العذق اليابس أي أصل العنقود من الرطب إذا عتق ويبس وانحنى.

(٨) النخامة: أي البزقة تخرج من أقصى الحلق.

(٩) في أبي داود: (فليقل هكذا).

الأحكام الصغرى · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ١ · ص ١٨٦