تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شِقِّهِ فأصابهُ ترابٌ، فجعلَ رسول الله - ﷺ - يَمْسَحُهُ عنه ويقول: "قم أبا التُّرابِ، قم أبا التُّرابِ، قم أبا التراب (١) ".

وعن عائشة (٢)، قالت: أُصِيبَ سعدٌ يومَ الخندق، فضرب عليه رسول الله - ﷺ - خيمةً في المسجدِ يعودُهُ من قريب".

زاد عنها في طريق أخرى (٣) "فلم يَرُعْهُمْ (٤) وفي المسجدِ خيمةٌ من بني غِفَارٍ، إلا والدم يسيلُ إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة! ما هذا الذي يأتينا من قِبَلكُمْ؟ فإذا سعدٌ جُرْحُهُ يَغِذُّ (٥) فمات منها".

البخاري (٦)، عن أبي موسى، عن النبي صلي الله عليه وسلم - قال: "من مرَّ فيٍ شيءٍ من مَساجدِنا، أو أسواقِنا بنَبْلٍ، فليأَخُذ على نِصالها لا يَعقِرْ (٧) بكفهِ مسلمًا".

أبو داود (٨)، عن عبد الرحمن أبي بكر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هل منكم أحدٌ أطعم اليوم مسكينًا".

فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا سائل يسأل (٩) فوجدت كسرةَ خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها (١٠) فدفعت إليه".

(١) مسلم: (قم أبا تراب) مرتين فقط.

(٢) مسلم: (٣/ ١٣٨٦) (٣٢) كتاب الجهاد والسير (٢٢) باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهَل الحكم - رقم (٦٥).

(٣) مسلم: الموضع السابق - رقم (٦٧).

(٤) يرعهم: أي يفاجئهم ويأتيهم بغتةً.

(٥) مسلم: (يغذ دمًا) ومعنى يغذ أي يسيل.

(٦) البخاري: (١/ ٦٥١) (٨) كتاب الصلاة (٦٧) باب المرور في المسجد - رقم (٤٥٢).

(٧) لا يعقر: أي لا يذبح.

(٨) أبو داود: (٢/ ٣٠٩) (٣) كتاب الزكاة (٣٦) باب المسألة في المساجد - رقم (١٦٧٠).

(٩) أبو داود: (فإذا أنا بسائل يسأل).

(١٠) في أبي داود: (فأخذتها منه).

الأحكام الصغرى · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ١ · ص ١٨٥