٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفَّى، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " جَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ رضي الله عنه يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيَتَعَاوَنُونَ الْحَدِيثَ بَيْنَهُمْ يَذْكُرُونَ مَا يَتَخَوَّفُونَ مِنَ الزَّمَانِ عَلَى دِينِهِمْ قَالَ: قُلْتُ: غُفْرًا يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذَيْنِ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَزَجَرَنِي أَبُو ثَعْلَبَةَ رضي الله عنه زَجْرَةً حَتَّى قُلْتُ: لَيْتَ أَنَّ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي وَشَقَّ عَلَيَّ ذَلِكَ الْأَمْرُ شَدِيدًا وَأَرَدْتُ الْقِيَامَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَحَبَسَنِي حَتَّى تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَهُوَ فَقَالَ لِي أَبُو ثَعْلَبَةَ: شَقَّ عَلَيْكَ مَا صَنَعْتُ بِكَ؟ فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ. قَالَ: كُنَّا فِي حَدِيثٍ نَتَخَوَّفُ فِيهِ عَلَى دِينِنَا فَجِئْتَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَلَمْ تَجِئْ بِتَأْوِيلِهَا بَعْدُ، إِنَّا نَعْرِفُ وَنَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَسَيَأْتِي زَمَانٌ لَا يُؤْمَرُ فِيهِ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يُنْهَى فِيهِ عَنْ مُنْكَرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلِأَبِي ثَعْلَبَةَ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الشَّامِ وَفِي كِتَابِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَأَخْبَارٌ، وَمِمَّا أَسْنَدَ
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ٥ · ص ٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي