تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: أَخْبَرَنِي الْجُلُّ مِنْ وَلَدِهِ قَالَ: هُوَ مِنْ كِنْدَةَ

٢٧٠٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ: ابْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ فَقَالَ: «إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا» ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمَنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] خَلْقًا ⦗١٧١⦘ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي مُصْطَفٍ مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ وَمُوَاخِي بَيْنَكُمَا كَمَا آخَى اللَّهُ عز وجل بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ عليهم السلام؛ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ " فَقَامَ ثُمَّ جَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا اللَّهُ عز وجل يَجْزِيكَ بِهَا وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَيْبِي» ثُمَّ حَوَّلَ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ يَا عُمَرُ» فَدَنَا فَقَالَ: «لَقَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ وَالتَّعَبِ عَلَيْنَا يَا أَبَا حَفْصٍ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عز وجل أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ فَفَعَلَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ بِكَ وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ وَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ» فَتَنَحَيَّا، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ يَا أَبَا عَمْرٍو» قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْظُرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه وَإِنَّ أَزْرَارَهُ مَحْلُولَةٌ فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: " اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَاكَ عَلَى نَحْرِكَ فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا؛ فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ فَتَقُولُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ ذَلِكَ كَلَامُ جِبْرِيلَ عليه السلام وَذَلِكَ إِذْ هَتَفَ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ " ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رضي الله عنه فَقَالَ: «ادْنُ يَا أَمِينَ اللَّهِ وَسُمِّيَ فِي السَّمَاءِ أَمِينًا سَلَّطَكَ اللَّهُ عز وجل عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً قَدْ أَخَّرْتُهَا لَكَ» قَالَ: خَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً أَكْثَرَ اللَّهُ عز وجل مَالَكَ» قَالَ: وَجَعَلَ يُحَرِّكُ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَنَحَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَآخَى بَيْنَهُ ⦗١٧٢⦘ وَبَيْنَ عُثْمَانَ رضي الله عنهما، ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ: «ادْنُوَا مِنِّي» فَدَنَيَا، فَقَالَ: «أَنْتُمَا حَوَارِيِّي كَحَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليهما السلام» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رضي الله عنهما فَقَالَ: «يَا عَمَّارُ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُوَيْمِرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رضي الله عنهما فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ عز وجل عِلْمَ الْأَزَلِ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ وَالْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟» قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «إِنْ فَقَدْتَهُمْ فَقَدُوكَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ أَمَامَكَ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابْهِ وَقَالَ: «أَبْشِرُوا وَقَرُّوا عَيْنًا فَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ وَيُلْبِسُ الضَّلَالَةَ عَلَى مَنْ أَحَبَّ» فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَتْ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي فَإِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا اخْتَرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي؛ فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، فَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَرِثُ مِنْكَ؟ قَالَ: «مَا وَرِثَ الْأَنْبِيَاءُ عليهم السلام قَبْلَكَ» قَالَ: «كِتَابَ اللَّهِ عز وجل وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، أَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي» ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْآيَةَ ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] الْأَخِلَّاءُ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ٥ · ص ١٧٠