أَبُو خُنَيْسٍ الْغِفَارِيُّ رضي الله عنه
٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، نا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا خُنَيْسٍ الْغِفَارِيَّ رضي الله عنه يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تِهَامَةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ جَاءَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَهَدَنَا الْجُوعُ فَأَذَنْ لَنَا فِي الظَّهْرِ نَأْكُلُهُ فَقَالَ: «نَعَمْ» فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ رضي الله عنه فَجَاءَ إِلَيَّ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا صَنَعْتَ أَمَرْتَ النَّاسَ يَأْكُلُوا الظَّهْرَ فَمَاذَا تَرْكَبُونَ؟ قَالَ: «فَمَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» قَالَ: أَرَى تَأْمُرُهُمْ وَأَنْتَ أَفْضَلُ رَأَيًا يَجْمَعُونَ فَضْلَ أَزْوَادِهِمْ فِي ثَوْبٍ وَيَدْعُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَسْتَجِيبُ لَكَ. فَأَمَرَهُمْ فَجَمَعُوا فَضْلَ أَزْوَادِهِمْ فِي ثَوْبٍ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ: ائْتُوا بِأَوْعِيَتِكُمْ فَمَلَأَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُ وِعَاءَهُ ثُمَّ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ، فَلَمَّا ارْتَحِلُوا أُمْطِرُوا مَا شَاءُوا ثُمَّ نَزَلُوا فَشَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَهُمْ بِالْكِرَاعِ ثُمَّ خَطَبَ بِهِمْ ⦗٢٣٩⦘، فَجَاءَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ فَجَلَسَ اثْنَانِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَذَهَبَ آخَرُ مُعْرِضًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا وَاحِدٌ فَاسْتَحَى مِنَ اللَّهِ فَاسْتَحَى اللَّهُ عز وجل مِنْهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَقْبَلَ تَائِبًا إِلَى اللَّهِ عز وجل فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ»