تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُرَّقٌ رضي الله عنه

٢٦٤٨ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِمِصْرَ فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. فَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: سُرَّقٌ. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُسَمَّى هَذَا الِاسْمَ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّانِي سُرَّقًا فَلَمْ أَدَعْ ذَلِكَ بَعْدُ. قُلْتُ: لِمَ سِمَّاكَ سُرَّقًا؟ قَالَ: قَدْ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ لَهُ يَبِيعُهُمَا فَابْتَعْتُهُمَا ⦗١٠٨⦘ مِنْهُ وَقُلْتُ انْطَلِقْ مَعِي حَتَّى أُعْطِيَكَ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَخَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ لِي فَقَضَيْتُ بِثَمَنِ الْبَعِيرَيْنِ حَاجَتِي وَتَغَيَّبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ قَدْ خَرَجَ قَالَ: فَخَرَجْتُ وَالْأَعْرَابِيُّ مُقِيمٌ فَأَخَذَنِي فَقَدَّمَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» قُلْتُ: قَضَيْتُ بِثَمَنِهَا حَاجَتِي. قَالَ: «فَاقْضِهِ» . قَالَ: فَقُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَ «فَأَنْتَ سُرَّقٌ، اذْهَبْ بِهِ يَا أَعْرَابِيُّ فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ» قَالَ: فَجَعَلَ يُسَاوِمُونَهُ بِي فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ نَفْدِيَهُ مِنْكَ. قَالَ: وَاللَّهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ٥ · ص ١٠٧