تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنَ الْأَزْدِ ابْنُ غَوْثِ بْنِ نَبْتِبْنِ

مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ

٢٢٩٠ - وَمِنَ الْأَزْدِ ابْنُ غَوْثِ بْنِ نَبْتِبْنِ

مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى بْنِ بُهْلُولٍ، نا عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رضي الله عنه يَقُولُ: وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أُحُدٍ أَرْبَعُ مِائَةِ رَجُلٍ أَوْ أَرْبَعُ مِائَةِ أَهْلِ بَيْتٍ الشَّكُّ مِنْ أَبِي جَمْرَةَ مِنَ الْأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَرْحَبًا بِالْأَزْدِ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا وَأَشْجَعُهُ لِقَاءً وَأَطْيَبُهُ أَفْوَاهًا وَأَعْظَمُهُ أَمَانَةً أَنْتُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْكُمْ شِعَارُكُمْ يَا مُبِرُّونَ يَقُولُ: أَطْيَبُهُ أَفْوَاهًا يَقُولُ أَصْدَقُهُ لَهْجَةً "

حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفَّى، نا عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رضي الله عنه يَقُولُ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَبَائِلَ مِنْ قَبَائِلِ مُضَرٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عز وجل وَبَعَثَ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً الشَّكُّ مِنْ أَبِي جَمْرَةَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَهَبُوا بِذَلِكَ الْكِتَابِ إِلَى ذَلِكَ الْقَبِيلِ فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ وَقَرَئَ عَلَيْهِمْ فَكَذَّبُوا بِهِ وَلَمْ يَقْبَلُوهُ وَقَتَلُوا أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ أَوْ أَحَدَ الرَّسُولَيْنِ الشَّكُّ ⦗٢٧٠⦘ مِنْ أَبِي جَمْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ بَعَثْتُ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى قَوْمٍ بِالشَّطِّ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَزْدِ لَصَدَّقُونِي وَلَقَبِلُوا كِتَابِي فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ رضي الله عنه فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْكِتَابِ إِلَى إِخْوَانَنَا، فَوَاللَّهِ إِنْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَشَدَّنَا رَجُلًا، وَأَقْوَانا حَمْلًا، وَأَبْعَدَنا أَثَرًا، نَزَلُوا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ فَمَلَكُوا الْبَحْرَ، وَلَوْلَا أَنَّ الدَّارَ نَائِيَةٌ لَجَاءُوا كَمَا جَاءَ إِخْوَانُهُمْ مِنَ الشَّنِئِينَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا وَبَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْنِي مَعَهُمَا فَأَنَا أَدُلُّ الطَّرِيقَ وَأَعْلَمُ، فَكَتَبَ كِتَابًا وَصَدَّرَ الْكِتَابَ إِلَى مَلِكِهِمْ ابْنِ جَلَنْدَا وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَقَالَ لِلرَّسُولَيْنِ: أَمَّا إِنَّهُ سَيَقْبَلُ كِتَابِي وَيُصَدِّقُنِي وَيُؤْمِنُ بِي هُوَ وَأَهْلُ عُمَانَ وَيَسْأَلُكُمُ ابْنُ جَلَنْدَا أَبَعَثَ مَعَكُمَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَتَقُولُوا لَا وَسَيَقُولُ أَمَا إِنَّهُ لَوْ بَعَثَ مَعَكُمْ بِهَدِيَّةٍ لَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمَائِدَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى الْمَسِيحِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَسْلَمُوا وَأَسْلَمَ مَلِكُهُمْ وَآمَنُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ مَلِكُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ وَبَعَثَ مَعَهُمْ بِصَدَقَةِ مَالِهِ وَأَسْلَمَ أَهْلُ عُمَانَ وَبَعَثُوا بِصَدَقَةِ مَالِهِمْ، وَبَعَثُوا وَفْدًا عَشْرَةً وَفِيهِمْ أَبُو صُفْرَةَ وَأَبُو الْمَهَالِبَةِ وَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَوْلَادِ مَلِكٍ يُقَالُ لَهُ كَعْبُ بْنُ شَوْرٍ وَبَقِيَّةُ الْوَفْدِ مِنْ وَلَدِ جَلَنْدَا وَمِنْ أَوْلَادِ مَلِكٍ فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَدُفِعَتِ الْهَدِيَّةُ أَوِ الصَّدَقَةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَوَثَبَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ: هَذِهِ هَدِيَّةُ ابْنُ جَلَنْدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ هَذِهِ فَدَكُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَلَا أَدْرِي أَقَسَمَهَا أَوْ أَدْخَلَهَا بَيْتَ الْمَالِ مَعَ الصَّدَقَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: لَوْ قَسَمَهَا لَعَرَفْنا ذَلِكَ كَانَ لِلْعَبَّاسِ رضي الله عنه نِصْفُهَا، وَلِفَاطِمَةَ رضي الله عنها نِصْفُهَا "

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ٤ · ص ٢٦٩