تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو الْحَارِثِ الْخَزْرَجُ رضي الله عنه

٢٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَلُوسِيُّ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطْلُبُ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عليه السلام عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: «يَا مَلَكَ الْمَوْتَ ارْفُقْ بِصَاحِبِي، فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ» قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ عليه السلام: يَا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْسًا وَقَرَّ عَيْنًا، فِإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِي لَأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ قُمْتُ فِي جَانِبِ الدَّارِ، وَمَعِي رُوحُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصِّيَاحُ؟ فَوَاللَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ، ولَاَ سَبَقْنَا أَجَلَهُ ولَاَ اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ، وَمَا لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ، فَإِنْ تَرْضُوا بِمَا يَصْنَعُ اللَّهُ عز وجل ⦗٢٥٢⦘ وَتَصْبِرُوا تُؤْجَرُو، وَإِنْ أَنْتُمْ تَجْزَعُونَ وَتَسْخَطُونَ تَأْثَمُونَ، وَتُؤْزَرُونَ وَمَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ لَبُغْيَةُ عَوْدَةٍ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ وَالنَّجَاةَ النَّجَاةَ، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ شَعْرٍ وَلَا مَدَرٍ وَلَا سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ حَتَّى إِنِّي لَأَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ حَتَّى يَكُونَ الَّلُه عز وجل هُوَ الْآمِرَ بِقَبْضِهَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ فَإِذَا حَضَرَ عَبْدًا الْمَوْتُ فَمَنْ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ دَنَا مِنْهُ الْمَلكُ وَتَبَاعَدَ الشَّيْطَانُ وَلَقَّنَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عليه السلام لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلُه فِي ذَلِكَ الْحَالِ

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ٤ · ص ٢٥١