تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَضْلَةَ بْنُ نَهْضَلٍ الْحِرْمَازِيُّ رضي الله عنه

١٢١٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو سَلَمَةَ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، نا الْجُنَيْدُ بْنُ أَمِينِ بْنِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ نَهْصَلٍ الْحِرْمَازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نَضْلَةَ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: الْأَعْمَشُ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا: مُعَاذَةُ، فَخَرَجَ يَمْتَارُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ نَاشِزًا عَلَيْهِ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ نَهْضَلٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ، عِنْدِكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ فَادْفَعْهَا إِلَيَّ، قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، قَالَ: فَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَاذَ بِهِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الرجز]

يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ ... إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ

⦗٤٢٣⦘

كَذِئْبَةِ السَّغْبَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْ ... خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ

فَنَزَعَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ ... أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ

وَذَرَبَتْنِي بَيْنَ غُصْنٍ مُنْتَشِبْ ... وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ»، فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَإِنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ نَهْضَلٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا: «انْظُرِ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ»، فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذَةُ، هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيكِ، وَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: خُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ عليه السلام أَنْ لَا يُعَاقِبَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ، فَأَخَذَ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهَا مُطَرِّفٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ:

[البحر الطويل]

لَعَمْرِيَ مَا حِبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي ... يُغَيِّرْهُ الْوَاشِي وَإِنْ قَدُمَ الْعَهْدُ

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ٢ · ص ٤٢٢