تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ رضي الله عنه

١٢٩٩ - قَالَ أَبُو عَمْرٍو نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُدَّانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ: أنا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ أَوْ بِالنَّاسِ» . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ قَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» . فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ ⦗١٣⦘ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ يَبْكِي فَلَا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً فَقَالَ: «انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَكِئُ عَلَيْهِ» . فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه هَمَّ ذَهَبَ لِيَنْكِصَ فَأَوْمَى إِلَيَّ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه صَلَاتَهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ. فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: وَاللَّهِ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ قَالَ: فَأَمْسَكَ النَّاسُ وَقَالُوا: يَا سَالِمُ انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَادْعُهُ. فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. فَقَالَ: انْطَلْقِ فَانْطَلَقَتُ مَعَهُ وَجَاءَ وَالنَّاسُ قَدْ أَكَبُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْرِجُوا لِي. قَالَ: فَأَفْرَجُوا لَهُ، فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمَسَهُ ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ. فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ نُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ ⦗١٤⦘: نَعَمْ. قَالُوا: كَيْفَ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أَيُدْفَنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: أَيْنَ؟ قَالَ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ عز وجل فِيهِ رُوحَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ. فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ. ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نُدْخِلُهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذَا ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] مَنْ هُمَا؟ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بِيعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً " قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَأَحْسِبُنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ مَا لَا أُحْصِيهِ

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ٣ · ص ١٢