46
وسيلة في أيدي هؤلاء المستكبرين المستأثرين بالثورة بغير حق، يستفيدون منها لتبرير استمرار سلطتهم وتحميلها على الناس. (قد أشرت قبل هذا في رسالة أخرى أيضاً إلى مقالة الشباب المخدوع (1) حول برنامج (تقتيل أهل السنة) الذي هو حلم البائعين للدين القدماء منهم والجدد (كان أحد الذين يسمونه حراس الثورة قد لقي حين دخولهم كردستان بعض من رآهم حول المساجد وكان قبل ذلك ألقي في قلبه أن كل مسلم فهو شيعي فعلى هذا ظنه شيعياً وقال له نحن جئنا لأخذ ثأر الدماء التي أراقها الأمويون، المترجم) وكذلك قد سمعنا من الراديو قول أحد حجج الإسلام بنفس المعنى في تبرير إدامة الحرب مع العراق إلى أن تصدر الثورة إليها وتقوم هناك حكومة شيعية).
وعلماً بهذه النية المولعة بإيقاد نار الحرب التي ينطوي عليها ذوو الإثارة الأعداء للناس والتي قد كشفت عنها جيداً - علاوة على ما قد أشرنا إليه إلى الآن من الشواهد - سجل تدوينهم الدستور وأعمالهم طوال هاتين السنتين، أشعر بواجبي العظيم في الحزم و الاحتياط، والذي أراه هو الانتقال من مواجهة هذه السلطة باعتبارها دولة إسلامية إلى مواجهتها باعتبارها دولة غير إسلامية، لأن موقفاً كهذا يعطي السادة الحجة الكاملة في إيقاذ نار الحرب بين الأخوة. وقد رأينا في السنتين الماضيتين وفي كل التاريخ أن الذين يتحملون خسارات هذه الحروب هم عامة الناس، لا الموقدون لنار الحرب المترفون. وحين يريد أحد الطرفين إيقادها وإبادة أنفس الشعب وأمواله، يضطر الطرف الآخر إلى أن يكون في جهوده محتاطاً أكثر ما يمكن. وحقاً لولا ذلك لما وجد سبب شرعي لإدامة طريقة (الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
(1) هذا الشباب ليس مخدوعاً، وهذه هي عقيدة الرافضة، فالسنة عندهم نواصب كفار، وقتلهم مشروع في دين الخميني، وإذا كان أهل السنة في البلدان التي لا يوجد فيها شيعة معذورين بجهلهم لهذه المسألة فلا يحق لإخواننا السنة في إيران تجاوز هذه الحقيقة.