تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44

يوجد بين أخوين أثرة (وبخس)، فالتكلم عن الوحدة والخلة ليس إلا أمنية كاذبة أو خداعاً ساذجاً. وهذا هو السبب لقيام أولئك العباد للسلطة الذين يرون بقاء سلطتهم في الفتنة والحرب، ودعماً لسلطتهم يسرقون ويبذرون كل هذا الاسرف والتبذير في أموال وانفس هذا الشعب (إذ يرون الأمن والفراغ والوحدة والأخوة بينهم باعثاً لطغيان الشعب وسقوطهم هم). هذا هو السبب لمناصبتهم إيانا العداء ومع كل المخلصين للثورة في كل إيران حتى مع علماء الشيعة أيضاً فإنه لسنا نحن فحسب هدف سهام البهتان والافتراء من السادة. انظروا كيف يتهم أخلص المخلصين الخادمين للثورة الذين هم في مقدمة زحفها من الأفراد ذوي العزم الشيعين أيضاً بنفس الأوصاف التي إنما تليق بالمسلطين على رقبة الثورة وأياديهم المعروفين، لمجرد انهم لا يميلون إلى المدهنة مع المسلطين عليها. وهذا ليس بمستطاع حقاً أن يعرف أن هؤلاء الوارثين للثورة بلا حق، وكل أولئك المعارضين، أي فريق منهما هو صادق وأي هو كاذب؟ وأي هو مخلص للثورة. وهل ليس بمستطاع أن يعرف أن كل هذه الأكاذيب والافتراءات المصاحبة للاستئثار بأجهزة الإعلام ووضع الرقابة عليها والإرهاب والأخذ والأسر ضد أشهر الوجوه المخلصة للثورة ونظام الجمهورية الإسلامية، لا يمكن أن يكون لها سبب إلا خوف الخائنين من اكتشاف الحقائق وبلوغ وصايا وكلمات الرجال الصادقين إلى آذن الناس؟

إن الباعث لكتابة هذه الرسالة بعد كل ما قلته وكتبته شيئان اثنان: الأول: إني قد سمعت ممن يوثق بهم أشياء عن معيشتكم الساذجة والبعيدة عن الترف (1) وعن تقواكم بل وتهجدكم، وكذلك

(1) أما آن لصاحبنا أن يعرف الخميني على حقيقته بعد هذه المعاناة الطويلة، وبعد أن اطلع بنفسه أو اخبره اخوانه عما ورد في كتب الخميني من كفر وضلال ... ويضاف إلى هذا وذاك البيانات المذهبية التي كان يصدرها قبل الثورة وبعدها، وهل يكون تقياً وراعاً من فسد دينه وسقط في مستنقع الشرك؟!.

احوال اهل السنة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٤٦