# كانوا يعبدونها. فذكروا هذين القولين، على أنهما مما نقل في معنى "بعلا" في الآية! !
وممن صنع ذلك الطبري - إمام المفسرين - ولكنه قال عقب ذلك: "وللبعل في كلام العرب أوجه: يقولون لرب الشيء: هو بعله. يقال: هذا بعل هذه الدار. يعني ربها، ويقولون لزوج المرأة: بعلها. ويقولون لما كان من الغروس والزروع مستغنيا بماء السماء ولم يكن سقيا: هو بعل، وهو العذى".
والعارف بكتاب الطبري وطريقته في التفسير يجزم من صنيعه في تفسير الآية، أنه لم يرض إلا القول الأخير، وإن لم يرد الروايتين الأخريين ردا صريحا.
والبخاري - إمام أهل الحديث - لما ذكر هذه الآية في كتاب التفسير من صحيحه، قال: "بعلا: ربا". ولم يقل غير هذا، ولم يشر إلى الروايات الإسرائيلية (انظر فتح الباري ج 8 ص 417 طبعة بولاق سنة 1301 ه) وقد أصاب.
وأما كلمة "بعل" فإنها عربية أصيلة ليس فيها شية من العجمة، وإن ادعى كاتب المقال أنها سامية، وأنها "بعل" وسنذكر الأدلة على ذلك قوية واضحة إن شاء الله.
قال الراغب الأصفهاني في غريب القرآن (54): "بعل: البعل هو الذكر من الزوجين، قال الله عز وجل: ﴿وهذا بعلي شيخا﴾ [هود: 72]. وجمعه بعولة، نحو فحل وفحولة، قال تعالى: