# عن أبيه قال: كنت جالسا عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذ سمع صائحة، فقال: يا يرفأ، انظر ما هذا الصوت. فانطلق فنظر ثم جاء فقال: جارية من قريش تباع أمها. فقال عمر: ادع لي. أو قال: علي بالمهاجرين والأنصار. قال: فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة. قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد؛ فهل تعلمونه كان مما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية. ثم قرأ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (22)﴾ [سورة محمد: 22]. ثم قال: وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرئ فيكم وقد وسع الله لكم. قالوا: فاصنع ما بدا لك. قال: فكتب في الآفاق: أن لا تباع أم حر، فإنها قطيعة، وإنه لا يحل". وهذا أثر صحيح، صححه الحاكم والذهبي، ونسبه في سبل السلام لابن المنذر وابن عساكر أيضا. ولست أرى وجها لزعم الكاتب أنه مشوب بالأساطير؛ فإنه يحكي قصة لا غرابة في شيء منها.
AUTO المادة: أم الولد
الجزء: 2/ الصفحة: 640
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"وحسبنا أن نقول هنا إن العزل عن الإماء كان جائزا، ويجوز للسيد أن ينكر أبوته لابنه من أم الولد حتى لا يجعلها أم ولده".