تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO المادة: الحديبية

الجزء: 7/ الصفحة: 327

جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن الحديبية:

"وكان هذا الوادي الممحل حوالي الهجرة مركزا لعبادة يقوم بها أهل تلك الناحية، وكان فيها بئر وشجرة مقدسة".

تعليق أحمد شاكر:

هذا غير دقيق، إن لم يكن غير صحيح، فإنا لم نجد في المصادر التي أشار إليها كاتب المقال ولا في غيرها مما أطلعنا عليه ما يدل على أن هذه البقعة كانت مركزا لعبادة يقوم بها أهل تلك الجهة. وكلامه يوهم أن الشجرة التي يسميها "مقدسة" كانت بهذه الصفة في ذلك الوقت، وليس كذلك، إنها شجرة قديمة حدباء سميت بها الناحية كما قال الخطابي، ولكن لم يكن لها أي تقديس، وكل ما في الأمر أنه بعد أن بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه تحتها أو تحت شجرة غيرها بيعة الرضوان، توهم بعض الضعفاء من المسلمين في عهد عمر أن لها ميزة خاصة، فلما أن رأى عمر ذلك خشي شبهة تعظيمها، مما قد يشعر بمعنى يتصل بالوثنية من قريب أو من بعيد، والإسلام إنما جاء أولا وبالذات لتوحيد الله توحيدا مطلقا من كل شائبة، توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية، وحارب الوثنية الظاهرة والخفية، حربا لا هوادة فيها، لما رأى عمر ذلك أمر بقطع الشجرة حتى أندثر أثرها

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٨٩٤