تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من إرجاع كثير من الكلمات العربية، وخصوصا ما يتعلق منها بالقرآن والسنة إلى اللغات الأخرى، كالعبرية ونحوها، ومن محاولة إقناع القارئ بأن هذا القرآن إنما أخذ من التوراة والإنجيل، وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - درس كتب الأمم السابقة، واصطنع منها هذا الكتاب، حتى ليكادون يخرجون به في نظرهم عن عروبته وفصاحته، اتباعا لهواهم، وانتصارا لرأيهم، وتنفيذا لخطط موضوعة معروفة عنهم.

وقد رددت على إخوان له من قبل - في التعليق على بعض مواد هذه الدائرة - في مادتي "أمة" و"أمي" (في المجلد الثاني ص 631 و 645 - 648) وفي مادة "إنجيل" (في المجلد الثالث ص 18 - 33).

وقد ادعى الكاتب هنا - فيما رجحه - "أن محمدا قصد ببعل: بعل، كما سمعها في قصة من قصص التوراة"! !

وهذه دعوى عريضة كبيرة، تحتاج إلى قوائم من فولاذ تقف عليها، ولكنا نراهم بنوها على قوائم من ثلج أو ملح، وأسسوها على شفا جرف هار. وفيما كتبنا فيما مضى الكفاية في نقضها.

ومما يؤسف له حقا أن المفسرين نقلت إليهم أخبار من الإسرائيليات عن قوم كان لهم صنم اسمه "البعل" فيما يزعمون، فرأوا أن يذكروها عند تفسير آيات سورة الصافات، التي يقول فيها النبي إلياس لقومه: ﴿ألا تتقون (124) أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين (125)﴾ [الصافات: 124، 125]. وليس لهذه الأخبار أصل من الكتاب ولا من السنة، ونقل إليهم أيضا - مما لا أصل له - أن "بعل" اسم امرأة

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٨٣٢