تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما نقله الكاتب من أن بعض الناس تخيل صورة البراق، فصوره أو وصفه، فذاك شيء لا يعرفه الإسلام ولا المسلمون، ولسنا نعبأ إلا بالبراءة منه.

وقد تعرض الكاتب للإشارة إلى الإسراء والمعراج، وعبر عنهما بأنهما رؤيا للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وله شيء من العذر في هذا، إلا في نسبته إلى النبي، فإن الأحاديث الصحيحة المتواترة صريحة في أنهما لم يكونا في عالم الرؤيا، إنما كانا في اليقظة، بالجسم والروح، وكان هذا موضع الإعجاز، وكان هذا مما أنكرته قريش، ومما ارتد بسببه بعض ضعفاء الإيمان إذ ذاك، ولم تكن قريش لتكذب رجلا يدعي أنه يرى رؤيا في المنام، فإن هذا مما يمكن أن يكون لكل إنسان، إنما هم ينكرون شيئا معجزا خارجا عن حدود القدرة البشرية، وكاتب المقال إنما تبع في كلامه بعض من أخطؤوا من الكاتبين الإسلاميين فزعموا أن الإسراء والمعراج بالروح، توهما منهم؛ لحديث زعموه عن عائشة أنها ما فقدت جسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء، وهو حديث لا أصل له ولا إسناد، بل هو حديث مكذوب مفترى، وعائشة كانت حين الإسراء طفلة صغيرة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما دخل بها بالمدينة، والإسراء كان بمكة قبل الهجرة.

AUTO المادة: برزخ

الجزء: 3/ الصفحة: 534

جاء في دائرة المعارف الإسلامية:

"وقد ورد هذا المعنى أيضا في سورة النمل الآية 61، وذكر في

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٨١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٨١١