الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَوْ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ". قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ خَرَجَ بُرَيْدَةُ عِشَاءً، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا صَوْتُ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتَقُولُهُ مُرَائِيُا؟ " فَقَالَ بُرَيْدَةُ: أَتَقُولُهُ مُرَائِيُا يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا. بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ، لَا. بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ ". فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ يَقْرَأُ بِصَوْتٍ لَهُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْأَشْعَرِيَّ، أَوْ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ ". فَقُلْتُ: أَلَا أُخْبِرُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " بَلَى فَأَخْبِرْهُ " فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ لِي صَدِيقٌ أَخْبَرْتَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَدِيثٍ (١)
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ومالك: هو ابن مِغْوَل الكوفي، وابن بريدة: هو عبد الله.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري من "تاريخ دمشق" ص ٤٧٠-٤٧١ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٣٤٩٨)، وابن عساكر ص ٤٦٩-٤٧٠ و٤٧٥ من طريق عثمان بن عمر العبدي، به. وهو عند الدارمي وابن عساكر في الموضع الثاني مختصر بلفظ: "لقد أوتي أبو موسى مزمارًا من مزامير آل داود". =