٢٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ حَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَإِذَا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مُعَاوِيَةُ، تَأْذَنُ (١) لِي فِي الْكَلَامِ. فَقَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا قَالَ الْآخَرُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَشْفَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَدَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ، وَمَدَرَةٍ " قَالَ: تَرْجُوهَا (٢) أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَلَا
= اقتُلْني بالحجارة. قال: فلَبِثُوا بذلك يومينِ أو ثلاثةً، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم
جلوسٌ، فسَلَّم، ثم جلس، فقال: "استغفروا لماعز بن مالك". قال: فقالوا: غَفَر الله لماعز بن مالك قال: فقال رسول الله ﷺ: "لقد تاب توبةً لو قُسِمَت بين أُمَّةٍ لوَسِعَتْهم". وذكر بعضهم فيه قصة رجم الغامدية، وستأتي مفردة عند المصنِّف برقم (٢٢٩٤٩) .
وقوله: "أَشَرِبَ خمرًا؟ " فقام رجلٌ، فاستَنكَهَه، فلم يجد منه رِيحَ خمر. قال البزار: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا في حديث يحيى بن يعلى، أي: عن أبيه، عن غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. ولفظ الطحاوي في الموضع الأول: جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله ﷺ وهو جالس، فأقرَّ بالزنى، فرَدَّه أربع مرات، ثم أمَرَ برَجْمِه، فأقاموه في مكان قليل الحجارة، فلما أَصابته الحجارة، جَزِعَ، فخرج يَشتَدُّ حتى أتى الحَرَّة، فثبت لهم فيها فرَمَوْه بجلاميدها حتى سَكَتَ، فقالوا: يا رسول الله، ماعز حين أصابته الحجارة جَزِع، فخرج يشتدُّ. فقال: "هلا خَلَّيتُم سبيله".
وقصة رجم ماعز بن مالك الأسلمي رواها غير واحد من أصحاب النبي ﷺ انظر أحاديثهم عند حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١٠٩٨٨) .
(١) في (م) و(ق): "فأذن".
(٢) في (م): "أفترجوها"، والمثبت من سائر النسخ.