جَالِسًا يَبْكِي قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: " سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّ مُحَمَّدٍ، فَأَذِنَ لِي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي فَأَسْتَغْفِرَ لَهَا فَأَبَى، إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تُمْسِكُوا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَزُرْ؛ فَقَدْ أُذِنَ لِي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّ مُحَمَّدٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ، وَعَنِ الظُّرُوفِ تَشْرَبُونَ فِيهَا الدُّبَّاءَ والْحَنْتَمَ وَالْمُزَفَّتَ وَأَمَرْتُكُمْ بِظُرُوفٍ، وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحِلُّ شَيْئًا، وَلَا يُحَرِّمُهُ، فَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ " (١)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي جناب - وهو يحيى بن أبي حَيَّة الكَلْبي، فهو ضعيف، لكنه قد توبع، وباقي رجال الإسناد موثقون.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/٤٦٢-٤٦٣ من طريق شريك بن عبد الله النَّخَعي، عن يحيى بن أبي حية الكلبي، بهذا الإسناد.
وسيأتي مختصرًا بقصة زيارة القبور عن وكيع، عن أبي جناب يحيى بن أبي حية برقم (٢٣٠٥٢) .
وأخرجه مختصرًا بقصة زيارة النبي ﷺ قبر أمه في فتح مكة، والإذن له في
ذلك، ومنعه من الاستغفار لها: ابنُ أبي شيبة في "مصنفه" ٣/٣٤٣ عن محمد بن عبد الله الأَسَدي، والحاكم ١/٣٧٥ و٢/٦٠٥ من طريق يحيى بن اليمان، والنسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" ص ١٢٤-١٢٥ من طريق قَبيصة بن عقبة، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بريدة، به. وزاد ابن أبي شيبة والنسفي: قال -يعني بريدة-: فلم نر يومًا كان أكثر باكيًا منه يومئذٍ.
ولفظ رواية الحاكم: أن النبي ﷺ زار قبر أمه في ألف مُقنَّعٍ، فما رؤي أكثر باكيًا
من ذلك اليوم. وإسناده صحيح على شرط مسلم. =