عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ " (١)
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وراشد بن سعد -وهو الحمصي المقرائي- قد سمع من ثوبان، جزم بذلك البخاري في "تاريخه" ٣/٢٩٢، وقد عاصره قرابة ثمانية عشر عامًا، وليس موصوفًا بالتدليس، فقد ذكر البخاري في "تاريخه" من طريق بقية بن الوليد أنه ذهبت عينه يوم صفين، وأورد الذهبي هذا الحديث في "السير" ٤/٤٩١، من "سنن أبي داود" وقال: إسناده قوي.
وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (٤٧٧)، والحاكم ١/١٦٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقال الذهبي في "السير": أخطأ، فإن الشيخين ما احتجا براشد، ولا ثورٌ من شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (١٤٦)، ومن طريقه البيهقي ١/٦٢، والبغوي (٢٣٤) عن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" ١/١٨٧، ومن طريقه البغوي (٢٣٣)، والطبراني في "الشاميين" (٤٧٧) من طريق مسدد، كلاهما (أبو عبيد ومسدد) عن يحيى بن سعيد القطان، به. وقال أبو عبيد: العصائب: هي العمائم.
وأخرجه أبو عبيد ١/١٨٧، ومن طريقه البغوي (٢٣٣) عن محمد بن الحسن، عن ثور بن يزيد، به. بلفظ: فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين. وقال: التساخين: الخِفاف، والمشاوذ: العمائم، واحدها مِشْوَذ.
وسيأتي برقم (٢٢٤١٩) من طريق أبي سلام عن ثوبان بلفظ: رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين وعلى الخمار. وأحاديث الباب التي بمعناه تأتي عنده. =