تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، وَكَانَ يَأْتِيهِ يَتَقَاضَاهُ فَيَخْتَبِئُ مِنْهُ، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَخَرَجَ صَبِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: نَعَمْ. هُوَ فِي الْبَيْتِ يَأْكُلُ خَزِيرَةً فَنَادَاهُ يَا فُلَانُ، اخْرُجْ فَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ هَاهُنَا فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا يُغَيِّبُكَ عَنِّي؟ قَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ وَلَيْسَ عِنْدِي. قَالَ: آللَّهِ إِنَّكَ مُعْسِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَبَكَى أَبُو قَتَادَةَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)

٢٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ سَعْدٌ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَوْلًى، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ: أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَبَقِيَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ "، قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدُ فَقَالَ: " أَبَقِيَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ "، قَالَ: فَأَكَلَهُ أَوْ قَالَ: " فَكُلُوهُ " فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: نَعَمْ (٢)

(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٢٥٥٩) .

قوله: خزيرة، بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي، وآخره راء: طعام يُصنع من اللحم والدقيق ونحوه.

(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وسعد ابن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري، ومولى أبي قتادة: هو نافع بن عباس -أو عياش- الأقرع المدني، وهو مولى عَقِيلة الغِفارية، وقيل =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٧ · ص ٣٠٨