٢٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يُحْرِمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: وَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا بِغيقَةَ (١)، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِي، فَضَحِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَثْبَتُّهُ فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا، وَأَسِيرُ شَأْوًا، وَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ وَهُوَ بِتِعْهِنَ: وَهُوَ مِمَّا يَلِي السُّقْيَا فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ يُقْرِئُونَكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَقَدْ خَشُوا أَنْ يَتَقَطَّعُوا دُونَكَ، فَانْتَظِرْهُمْ قَالَ: فَانْتَظَرَهُمْ. قُلْتُ: وَقَدْ أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ.
= والترمذي (٨٤٨)، وأبو عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٤٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٧٣-١٧٤، والبيهقي ٥/١٨٧، والبغوي في "شرح السنة" بإثر الحديث (١٩٨٨) . ولم يشر الشافعي إلى الاختلاف في الرواية، فقال: مثل حديث أبي النضر حسب.
وأخرجه البخاري بإثر الحديثين (٢٥٧٠) و(٥٤٠٧) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. ولم يسق لفظه.
وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٢٦) .
(١) تصحفت في (م) و(ظ٢) إلى: "بغيفة" بالفاء، والمثبت من (ظ٥) .