تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ قَالَ: فَأَسْرَجَ. قَالَ: فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا فَصَافَفْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ عز وجل، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عِبَادَ اللهِ أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: ثُمَّ اقْتَحَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسِهِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ. وَقَالَ: " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " فَهَزَمَهُمُ اللهُ عز وجل. قَالَ يَعْلَى (١) بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْحَدِيدِ. (٢)

٢٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ

(١) تحرف في (م) إلى: يحيى.

(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي همام عبد الله بن يسار، فإنه لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، وجهَّله علي ابن المديني، بهز: هو ابن أَسد العَمِّي. وانظر تمام تخريجه في الحديث التالي.

قال السندي: "فتشامت" بتشديد الميم من التشامِّ، وهو الدنو من العدو وهو يتراءى الفريقان.

"الخيلان" المراد خيل المسلمين وخيل العدو.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٧ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٧ · ص ١٣٥