٢١٧٦١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَ حَطْمَةَ النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ: " رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ "
قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ، أَعْنَقَ، وَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً، نَصَّ، حَتَّى مَرَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي يَزْعُمُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ، فَنَزَلَ بِهِ فَبَالَ، مَا يَقُولُ أَهْرَاقَ الْمَاءَ كَمَا تَقُولُونَ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَقَالَ: " الصَّلَاةُ أَمَامَكَ " قَالَ: فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا صَلَّى حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَنَزَلَ بِهَا فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ (١)
= برقم (٢١٧٨٣) و(٢١٨٣٣) . ولفظ الطحاوي: كنتُ رِدْف رسول اللهِ ﷺ عشية
عرفة، فكان لا يزيد على التكبير والتهليل، وكان إذا وجد فجوة نصَّ.
وانظر ما سلف برقم (٢١٧٤٢) و(٢١٧٥٦) .
قال السندي: قوله: "فلما وقعت الشمس" أي: غَربت.
"حطْمة الناس" بفتح فسكون، أي: زَحْمهم، والمراد: سمع صوت الزِّحام.
"أَعنق" أي: سار سيرًا سريعًا قريبًا إلى الوسط.
"نصَّ" أي: أَسرع في السَّير.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، فهو =