٢٢٣١٤ - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ دِمَشْقَ فَرَأَى رُءُوسَ حَرُورَاءَ قَدْ نُصِبَتْ فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ كِلَابُ النَّارِ، ثَلَاثًا، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوا " ثُمَّ بَكَى فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ مِنْ رَأْيِكَ أَمْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ كَيْفَ أَقُولُ هَذَا عَنْ رَأْيٍ؟ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَمَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاتَّخَذُوا دِينَهُمْ شِيَعًا (١)
٢٢٣١٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ " قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَذَانِ
= "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" و"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفتَ الصبح، فأوتر بواحده" وغير ذلك، فكيف يظن به ﷺ مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه يداوم على الركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل؟! وإنما معناه ما قدمناه من بيان الجواز.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، فإن صفوان بن سُلَيم الزُّهْري المدني لم يسمع من أبي أمامة الباهلي، وقد روي متصلًا عن أبي أمامة من غير هذا الوجه. أنس بن عياض: هو أبو ضمرة الليثي المدني.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٥٤٦) عن أبيه، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٢٢١٥١) .