تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٣١٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " يُوتِرُ بِتِسْعٍ حَتَّى إِذَا بَدَّنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ فَقَرَأَ بِ إِذَا زُلْزِلَتْ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " (١)

= (٤٥٥٤)، وقد ذكرنا شواهده هناك، وبعضها في "الصحيح".

قال الإمام الترمذي: والعِي: قلة الكلام، والبَذاء: هو الفحش في الكلام، والبيان: هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون، فيوسِّعون في الكلام، ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله. وقال علي القاري: المراد بالعي في هذا المقام هو السكوت عما فيه إثم من النثر أو الشعر، لا ما يكون للخلل في اللسان.

وقال في "المجمع": العي: التحير في الكلام، وأراد به ما كان بسبب التأمل في المقال والتحرز عن الوبال.

وقوله: "شعبتان من الإيمان": أي أثران من آثاره، بمعنى أن المؤمن يحملُه الإيمان على الحياء، فيترك القبائح حياءً من الله، ويمنعُه من الاجتراءِ على الكلام شَفَقًا من عَثْرِ اللسان والوقيعة في البُهتان.

وقوله: "والبَذاء": هو ضد الحياء، وقيل: فُحْش الكلام.

وقوله: "والبيان"، أي: فصاحة اللسان الزائدة عن مقدار حاجة الإنسان، من التعمق في النطق وإظهار التفاصح للتقدم على الأعيان.

وقوله: "شعبتان من النفاق" بمعنى أنهما خَصْلتان منشؤهما النفاق أو مؤديان إليه. انظر "فيض القدير" ٣/٤٢٨.

(١) صحيح لغيره، دون تعيين قراءة النبي ﷺ في الركعتين بعد الوتر، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل أبي غالب البصري نزيل أصبهان وعمارة بن زاذان الصيدلاني، فهما ممن يعتبر بهما في المتابعات والشواهد. حسن بن موسى: هو الأشيب البغدادي. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٦ · الصفحة ٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٦ · ص ٦٥١