تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَأَقْحَمَ فَأَتَى فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " قُمْ فَصَلِّ ". فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الضُّحَى أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَوَّذْ بِاللهِ (١) مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ". قَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ: وَهَلْ لَلْإِنْسِ شَيَاطِينٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: بَلَى. جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ قَالَ: " قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ". قَالَ: فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي، فَاسْتَبْطَأْتُ كَلَامَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةَ أَوْثَانٍ فَبَعَثَكَ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ مَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ

= قوله: "لم يعل" هكذا هي في جميع نسخنا الخطية خلا نسخة (ظ ٥) ففيها بالغين المعجمة. قال السندي: الظاهر عندي أنه بصيغة الخطاب من الإقلال (يعني لم تُقلَّ) أي: لم تَعدَّه قليلًا، قاله ﷺ استعظامًا لعمله، وقد ضبطه بعضهم على بناء المفعول من الإعلاء، أو بناء الفاعل من العلوّ، وفي بعض النسخ ضبط بإعجام الغين، ولم يظهر لي وجه قريب لذلك، والله تعالى أعلم.

(١) لفظ الجلالة لم يرد في (م) و(ق) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٦ · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٦ · ص ٦١٨