تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= -وأبوه كعبٌ أحدُ الثلاثة الذين خُلِّفُوا-، حدثني أبو أمامة وهو مسندٌ ظَهْرَه إلى هذه السَّارية من سواري المسجد -مسجد النبي ﷺ-، قال: كنت أنا وأبوك كعبُ بن مالك وأخوك محمد بن كعب قعودًا عند هذه السَّارية، ونحن نذكر الرجلَ يَحلِفُ على مال الرجل، فيَقتطِعُه بيمينه كاذبًا، فقال رسول الله ﷺ: "أيُّما رجلٍ حَلَفَ بمالٍ كاذبًا، فاقتطعَه بيمينه، فقد بَرِئَت منه الجَنَّةُ، ووَجَبَت له النارُ"، فقال أخوك محمد بن كعب: يا رسول الله، وإن كان قليلًا؟ قال: فَقلَّبَ مِسْواكًا بين إصبَعيه، وقال: "وإن كان سِواكًا من أراكٍ، وإن كان عودًا من أراكٍ". ورواية الطحاوي في الموضع الثاني مختصرة، ولم يسق أبو نعيم لفظه، واقتصر على قوله: فسمَّى هذا الرجلَ -أي: السائل للنبيِّ ﷺ- محمد ابن كعب. وقال أبو نعيم عقبه: رواه عنه -أي: عن عكرمة بن عمار- أبو حذيفة -وهو موسى بن مسعود النَّهْدي- وعمر بن يونس اليمامي، وهو وهم؛ لأن النَّضْر بن محمد الجُرَشي رواه عن عكرمة ولم يذكر محمدًا في القصة، ورواه مَعْبَد بن كعب، عن أخيه عبد الله، عن أبي أمامة، فلم يذكر محمدًا في القصة، رواه عن معبد العلاءُ بن عبد الرحمن ... ورواه أيضًا عن معبد عُقَيلُ بن خالد، فلم يذكر واحد منهم في حديثه عن عبد الله ابن كعب: أن الرجل كان اسمه محمد بن كعب، والصحيح من ذكر محمد ابن كعب في هذا الحديث: أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة.

قلنا: وقد وافق أبا نعيم على أنَّ ذِكْرَ محمد بن كعب في هذا الحديث وهمٌ الحافظُ الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" ٢/٦١، وكلام أبي نعيم يشعر أن الوهم فيه ممن دون عكرمة بن عمار، قلنا: ويحتمل أن يكون الوهم فيه من عكرمة بن عمار، فإن فيه كلامًا، أو من طارق بن عبد الرحمن -وهو ابن القاسم القرشي الحجازي-، فقد تفرد بالرواية عنه عكرمة بن عمار، ولم يوثقه غير ابن

حبان والعجلي، لذا قال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقال النسائي: ليس بالقوي. قال الذهبي: فما أدري أراد هذا أو الأول؟ يعني طارق بن =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٦ · الصفحة ٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٦ · ص ٥٧٨