غَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: " إِذَا وَضَعْتَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ قَعَدْتَ مَغْفُورًا لَكَ، فَإِنْ قَامَ يُصَلِّي كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْرًا، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَ فَصَلَّى أَتَكُونُ (١) لَهُ نَافِلَةً؟ قَالَ: " لَا. إِنَّمَا النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ. كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نَافِلَةً وَهُوَ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا؟ تَكُونُ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْرًا " (٢)
(١) في (م) وحدها: "تكون".
(٢) إسناده ضعيف من أجل أبي غالب البصري، وهو إنما يعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد اضطرب في هذا الحديث، فرواه هنا موقوفًا، ورواه مرفوعًا كما في الرواية السالفة برقم (٢٢١٨٨)، وخالف في متنه، فقال في الرواية السالفة: "وقام إلى صلاته وهي نافلة"، وقال هنا: "فإن قام يصلي كانت له فضيلة وأجرًا ... إلخ"، لكن قوله: إنما كانت النافلة للنبي ﷺ، تابعه عليه شهر بن حوشب كما سيأتي، وهو ضعيف أيضًا.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠٦٢) من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وتحرف فيه "سليم بن حيان" إلى: "سليمان بن حيان"، وسقط منه قوله: "قال: لا إنما النافلة للنبي ﷺ، كيف تكون له نافلة".
وأخرجه الطيالسي بنحوه (١١٣٥) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي غالب البصري، به.
وأخرجه بنحوه مرفوعًا أبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٧٥٦) و(٨٥٩٣)، والطبراني في "الكبير" (٨٠٦٣) من طريق حسين بن واقد المروزي، عن أبي غالب، به. ولم يذكر الطبراني في روايته سؤال الرجل لأبي أمامة. =