تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: الْبَدْرِيَّ (١)، فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً

= "ولم تَغْتَبقُوا": من الغَبُوق، وهو الشرب آخر النهار.

وقوله: "ولم تَحْتفِئُوا" قال أبو عبيد: هو من الحَفَأ؛ مهموز مقصور، وهو أصل البَرْدِيّ الأبيض الرَّطْب منه، وقد يؤكل، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه، فتأكلوه.

قال أبو سعيد الضرير: صوابه: مالم تَحْتَفُوا بها؛ بغير همز، مِن أَحْفَى الشَّعَْر، ومن قال: تَحْتَفِئُوا مهموزًا هو من الحَفَأ، وهو البَرْدِي، فباطل؛ لأن البَرْدِيَّ ليس من البُقول.

وقال الزمخشري: الاحتفاء: اقتلاع الحَفَأ، وهو البَرْدي، وقيل: أصله، فاستعير لاقتلاع البَقْل.

وروي: "تَختَفُوا" بالخاء، أي: تُظْهرونه، يقال: اخْتَفَيْتُ الشيءَ: إذا أَظْهَرْتَه وأَخْرجتَه، والمُخْتفِي: النَبَّاش، وأَخْفيته: إذا سَتَرْتَه.

وروي: "تَجْتَفِئوا" بالجيم والهمز، أي: تقْتَلِعُوه وتَرْمُوا به، من جَفَأتِ القِدْرُ: إذا رَمَتْ بما يجتمع على رأسها مِن الوَسَخ والزَّبَد.

وروي: "تَحْتَفُوا"، من احتفى القومُ المَرْعَى: إذا رَعَوْه وقَلَعُوه.

وروي: "تَحْتَفُّوا" من احتفاف النبت، وهو جَزُّه، وحَفَّت المرأة وجهَها، واحتفَّت.

وقوله: "بَقْلًا": البَقْل: هو ما نبت في بَزْره لا في أرُومَةٍ ثابتة. انظر "النهاية في غريب الحديث" ١/٢٧٧ و٤١١ و٢/٥٦، و"الفائق" ١/٢٦٤، و"اللسان" (بقل) .

(١) كذا نسبه ابن بكر البُرْساني: بَدْريًا، وهو خطأ، فإنه لم يشهد بدرًا، بل هو من مُسْلِمة الفتح كما حققناه وبسطنا القول فيه في ترجمته، فراجعه.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٦ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٦ · ص ٢٢٩