. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عن خزيمة. فزاد فيه رجلًا مبهمًا بين أسامة وبكير بن الأشج، وأسقط ابن خزيمة منه. ولفظه: "القتل كفارة".
وروي عن ابن المنكدر على وجه آخر، وسمى صحابيه خزيمة بن معمر، أخرجه البخاري في "الأوسط" ١/١٩٩، و"الكبير" ٣/٢٠٦، والطبراني (٣٧٩٤) من طريق منكدر ابن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن خزيمة بن معمر الخطمي: أن امرأةً رجمت، فقال النبي ﷺ: "هذا كفارة ذنبها". ومنكدر بن محمد لين الحديث.
وقال الحافظ في "الإصابة" ٢/٢٨٤: حديث أسامة بن زيد أشبه.
وأورده الحافظ في "التلخيص" ٤/٣٨ بلفظ: "القتل كفارة"، وعزاه لأبي نعيم في "معرفة الصحابة". وقال: وفيه ابن لهيعة، لكنه من حديث ابن وهب عنه، فيكون حسنًا.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، أخرجه البخاري (١٨)، ومسلم (١٧٠٩)، وسيأتي ٥/٣١٣.
وآخر من حديث علي رضي الله عنه، سلف برقم (٧٧٥) .
وثالث من حديث علي أيضًا موقوفًا في قصة رجم شراحة عند البيهقي ٨/٣٢٩.
قلنا: وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات، لحديث خزيمة وحديث عبادة وغيرهما، ولو لم يتب المحدود. وقيل: لا بد من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين، وهو قول للمعتزلة، ووافقهم ابن حزم، ومن المفسرين الإمام البغوي وطائفة يسيرة، واستدلوا باستثناء من تاب من قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) [المائدة: ٣٤] . والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا، ولذلك قيدت بالقدرة عليهم.
ويُستدل لمن اشترط التوبة أيضًا بحديث أبي هريرة المرفوع الذي فيه: "لا أدري الحدود طهارة لأهلها أم لا؟ ". أخرجه البزار (١٥٤٢ و١٥٤٣ - كشف الأستار)، والحاكم ١/٣٦ و٢/١٤ و٤٥٠، والبيهقي ٨/٣٢٩. وظاهره معارض للأحاديث التي تثبت أن الحدود كفارة، لكنه مُعَلٌّ بالإرسال، فقد أخرجه =