يَمِينٍ صَبْرًا يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " (١)
٢١٨٤٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ الْأَشْعَثُ: صَدَقَ، فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَيَمِينُهُ " قَالَ: قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] (٣)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل زياد بن عبد الله بن الطفيل، وقد توبع. منصور: هو ابن المعتمر، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي.
وأخرجه الطيالسي (١٠٥١)، والبخاري (٢٥١٥) و(٢٦٦٩) و(٦٦٥٩) و(٦٦٦٠) و(٧١٨٣) و(٧١٨٤)، ومسلم (١٣٨) (٢٢٠)، والنسائي في "الكبرى" (٥٩٩٣)، والطبري في "التفسير" ٣/٣٢٢، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٣٠) من طرق عن منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٨٣٧) .
قوله: "صبرًا" أي: يحبس لأجلها عند الحاكم.
"ادَّعى ركيًا" الركي بفتح راء وخفة كاف، وتشديد ياء: البئر، ومعنى ادعى: أن البئر كانت في يده فحين طُلبت ادعاها لنفسه فصار منكرًا.
(٢) قوله: "أبو عبد الرحمن" هو عبد الله بن مسعود.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة. =