تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٧ سورة الملاسلات (٣١ ٣٨)

لَاّ ظَلِيلٍ

تهكمٌ بهم اورد لما أوهمَه لفظُ الظلِّ

وَلَا يُغْنِى مِنَ اللهب

أي غيرُ مغنٍ لهم من حرِّ اللهبِ شيئًا

إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كالقصر

أي كلُّ شررةٍ كالقصرِ من القصورِ في عِظَمِها وقيلَ هو الغليظُ من الشجر الواحدةُ قصرةٌ نحو جَمْرٍ وجمرةٍ وقُرِىءَ كالقَصَرِ بفتحتينِ وهي أعناقُ الإبلِ أو أعناقُ النخلِ نحو شجرةٍ وشجرٍ وقُرِىءَ كالقُصُر بمعنى القصور كرهن ورهُن وقرىء كالقصر جمع قصرة

كَأَنَّهُ جمالة

قيلَ هو جمعُ جملٍ والتاءُ لتأنيثِ الجمعِ يقالُ جملٌ وجمالٌ وجمالةٌ وقيلَ اسمُ جمعٍ كالحجارة

صفر

فان الشرارة لما فيهِ من الناريةِ يكون اصفر وقيل أسود لأن سوادَ الإبلِ يضربُ إلى الصفرةِ والأولُ تشبيهٌ في العظمِ وهذا في اللونِ والكثرةِ والتتابعِ والاختلاطِ والحركةِ وقُرِىءَ جمالاتٌ جمعُ جَمالةٍ وقد قُرىءَ بها وهي الحبلُ العظيمُ من حبل السفنِ وقلوسِ الجسورِ والتشبيهُ في امتدادِه والتفافهِ

ويل يومئذ لممكذبين

هذا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ

اشارة الى دخولِهم النارَ أيْ هذا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ فيه بشىءٍ لما أنَّ السؤالَ والجوابَ والحسابَ قدْ انقضتْ قبلَ ذلكَ ويومُ القيامةِ طويلٌ له مواطنُ ومواقيتُ ينطقونَ في وقتٍ دُونَ وقت فعبر عن كل وقت بيوم اولا ينطقونَ بشيءٍ ينفعُهم فإن ذلكَ كلَا نطقٍ وقُرِىءَ بنصبِ اليومِ أيْ هَذا الذي فُصِّلَ واقعٌ يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ

وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ

عطفٌ على يُؤذنُ مُنتظمٌ في سلكِ النفي أيْ لا يكونُ لهم إذنٌ واعتذارٌ متعقبٌ له من غيرِ أن يجعل الاعتذار مسببًا عن الإذن كما لو نصب

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ

هذا يَوْمُ الفصلُ

بين الحقِّ والباطلِ والمحقِّ والمبطلِ

جمعناكم

خطابٌ لأمة محمَّدٍ عليه الصلاة والسلام

والأولين

من الأممِ وهذا تقريرٌ وبيانٌ للفصل

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · الجزء ٩ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمج ٩ · ص ٨١