٧٧ سورة المرسلات (٢٤ ٣٠)
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ
بقدرتِنا على ذلك أو على الإعادةِ
أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض كِفَاتًا
الكِفاتُ اسمُ مَا يكْفِتُ اي يضم ويجمع مع كفتَ الشيءَ إذا ضمَّه وجمعَهُ كالضِّمامِ والجِماعِ لما يضمُّ ويجمعُ أي ألم نجعلْها كِفاتًا تكفتُ
أَحْيَاء
كثيرةً على ظهرها
وأمواتا غيرَ محصورةٍ في بطنِها وقيلَ هُو مصدرٌ نُعِتَ به للمبالغةِ وقيلَ جمعُ كافتٍ كصائمٍ وصيامٍ أو كِفت وهو الوعاءُ أجرى على الأرض باعتبار بقاعها وقيل تنكيرُ أحياءً وأمواتًا لأنَّ أحياءَ الإنسِ وأمواتَهم بعضُ الأحياءِ والأمواتِ وقيلَ انتصابُهما على الحاليةِ من محذوفٍ أي كفاتًا تكفتكُم أحياءٌ وأمواتًا
وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ
أي جبالًا ثوابتَ
شامخات
طوالًا شواهقَ ووصفُ جمعِ المذكِر بجمعِ المؤنثِ في غيرِ العقلاءِ مُطَّردٌ كداجنٍ ودواجنٍ وأشهرٌ معلوماتٌ وتنكيرُها للتفخيمِ أو للاشعار بأن فيها مالم يُعرفْ
وأسقيناكم مَّاء فُرَاتًا
بأنْ خلقنَا فيها أنهارًا ومنابعَ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ
بأمثالِ هذه النعمِ العظيمةِ
انطلقوا
أي يقالُ لهم يومئذ للتوبيخ والتقريع انطلقُوا
إلى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ
في الدُّنيا من العذابِ
انطلقوا
خُصوصًا
إلى ظِلّ
أي ظِل دُخانِ جهنَّمَ كقولِه تعالَى وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ وقُرِىءَ انطَلقُوا على لفظ الماضي اخبار بعدَ الأمرِ عن عملِهم بموجبه لاضطرارِهم إليه طوعًا أو كرهًا
ذِى ثلاث شُعَبٍ
يتشعبُ لعِظمه ثلاثَ شُعبٍ كَما هُو شأنُ الدُّخانِ العظيمِ تراهُ يتفرقُ ذوائبَ وقيلَ يخرجُ لسانٌ من النار فيحيطُ بالكفارِ كالسُّرادقِ ويتشعبُ من دُخَانِها ثلاثُ شعبٍ فتظلهُم حتى يُفرغَ من حسابِهم والمؤمنونَ في ظلَ العرشِ قيلَ خُصوصيةُ الثلاثِ إما لأنَّ حجابَ النفسِ عن أنوارِ القدسِ الحسُّ والخيالُ والوهمُ أو لأنَّ المؤدِّي إلى هذا العذاب هو القوةُ الوهميةُ الشيطانيةُ الحَّالةُ في الدماغِ والقوةُ الغضبيةُ السبعيةُ التي عن يمينِ القلبِ والقوةُ الشهويةُ البهيميةُ التي عن يسارِه ولذلكَ قيلَ تقفُ شعبةٌ فوقَ الكافرِ وشعبةٌ عن يمينِه وشعبة عن يساره