تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠ ٤ ﴿

﴿يَوْمَ لَا يُغْنِى﴾ بدلٌ من يوم الفصل أو صفةٌ لميقاتُهم أو ظرفٌ لما دلَّ عليه الفصل لالنفسه ﴿مَوْلَى﴾ مِنْ قرابةٍ أو غيرِها ﴿عَن مَّوْلًى﴾ أيُّ مَوْلَى كانَ ﴿شَيْئًا﴾ أيْ شيئًا من الإغناءِ ﴿وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ الضميرُ لمولَى الأول باعتبارِ المَعْنى لأنَّه عامٌّ

﴿إِلَاّ مَن رَّحِمَ الله﴾ بالعفوِ عنْهُ وقبولِ الشفاعةِ في حقِّه ومحلُّه الرفعُ على البدلِ من الواوِ أو النصب على لاستثناء ﴿إِنَّهُ هُوَ العزيز﴾ الذي لا يُنصرُ من أرادَ تعذيبَهُ ﴿الرحيم﴾ لمنْ أرادَ أنْ يرحَمهُ

﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم﴾ وقُرِىءَ بكسرِ الشينِ وقد مرَّ مَعْنى الزقومِ في سورةِ الصَّافاتِ

﴿طَعَامُ الأثيم﴾ أي الكثيرِ الآثامِ والمرادُ به الكافرُ لدلالةِ ما قبلَهُ وما بعدَه عليهِ

﴿كالمهل﴾ وهو ما يُمهلُ في النَّارِ حتَّى يذوبَ وقيلَ هو دُرْدِيُّ الزَّيتِ ﴿يَغْلِى فِى البطون﴾ وقُرِىءَ بالتاءِ على إسنادِ الفعلِ إلى الشَّجرةِ

﴿كَغَلْىِ الحميم﴾ غليانًا كغليهِ

﴿خُذُوهُ﴾ عَلى إرادةِ القولِ والخطابُ للزبانيةِ ﴿فاعتلوه﴾ أي جُرُّوه والعَتلُ الأخذُ بمجامعِ الشيءِ وجرُّه بقهرٍ وعنفٍ وقُرِىءَ بضمِّ التاءِ وهي لغةٌ فيهِ ﴿إلى سَوَاء الجحيم﴾ أي وسطِه

﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم﴾ كانَ الأصلُ يصبُّ من فوقِ رؤسهم الحميمُ فقيلَ يصبُّ من فوق رؤسهم عذابٌ هو الحميمُ للمبالغةِ ثم أضيفَ العذابُ إلى الحميمِ للتخفيفِ وزيدَ من للدلالةِ على أنَّ المصبوبَ بعضُ هذا النوعِ

﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ أى وقولوا ذلك استهزاء به وتقريع له على ما كانَ يزعمُه رُوِيَ أنَّ أَبا جهلٍ قال لرسول الله ﷺ ما بينَ جبليَها أعزُّ ولا أكرمُ منِّي فوالله ما تستطيعُ أنتَ ولا ربك أن تفعلابي شيئًا وقُرىءَ بالفتحِ أي لأنَّك أو عذابُ أنَّك

﴿إِنَّ هَذَا﴾ أي العذابَ ﴿مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ تشكون وتمارن فيهِ والجمعُ باعتبارِ المعنى لأنَّ

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمج ٨ · ص ٦٥