﴾ ٨ ١٥
﴿أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ﴾ بلاء ومحنة يوقوعونكم في الإثمِ من حيثُ لا تحتسبون ﴿والله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لمن آثَرَ محبةَ الله تعالَى وطاعَتَهُ على محبةِ الأموالِ والأولادِ والسعيِ في تدبيرِ مصالحِهِم
﴿فاتقوا الله مَا استطعتم﴾ أي ابذلُوا في تقواهُ جهدَكُم وطاقَتَكُم ﴿واسمعوا﴾ مواعظَهُ ﴿وَأَطِيعُواْ﴾ أوامرَهُ ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾ مما رزقكُم في الوجوهِ التي أمركُم بالإنفاقِ فيها خالصًا لوجهِهِ ﴿خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ﴾ أي ائتُوا خيرًا لأنفسِكُم وافعلُوا ما هو خيرٌ لها وأنفعُ وهو تأكيدٌ للحثِّ على امثتال هذهِ الأوامرِ وبيانٌ لكونِ الأمورِ المذكورةِ خيرًا لأنفسِهِم ويجوزُ أن يكونَ صفةٌ لمصدر محذوفٍ أي إنفاقًا خيرًا أو خبرًا لكان مقدرا جوابا الأوامر أي يَكُنْ خيرًا لأنفسِكُم ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون﴾ الفائزونَ بكلِ مرامٍ
﴿إن تقرضوا الله﴾ يصرف أموالكم إلى الماصرف التي عينها ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ مقرونًا بالإخلاصِ وطيبِ النفسِ ﴿يضاعفه لَكُمْ﴾ بالواحدِ عشرةً إلى سبعمائةٍ وأكثرَ وقُرِىءَ يُضعّفهُ لكُم ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ببركةِ الإنفاقِ ما فرَط منكُم من بعضِ الذنوبِ ﴿والله شَكُورٌ﴾ يَعطى الجزيلَ بمقابلةِ النزرِ القليلِ ﴿حَلِيمٌ﴾ لا يعاجلُ بالعقوبةِ مع كثرةِ ذنوبِكُم
﴿عالم الغيب والشهادة﴾ لا يَخفى عليهِ خافيةٌ ﴿العزيز الحكيم﴾ المبالغُ في القدرةِ والحكمة عنِ النبيِّ ﷺ مَنْ قرأَ سورةَ التغابنِ دُفِعَ عنهُ موت الفجأة