تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى آخر الآية جملةٌ مستأنفةٌ سيقت لتقرير ما قبلها من كون القرآن آيةً بينةً لا يمكن إنكارُها ببيان أنهم يعترفون بها يوم القيامة والمعنى لو أنا أهلكناهم في الدينا بعذاب مستأصِل ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ متعلقٌ بأهلكنا أو بمحذوف هو صفةٌ لعذاب أي بعذاب كائنٍ من قبل إتيان البينة أو من قبل محمدٍ ﷺ ﴿لَقَالُواْ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا﴾ في الدنيا ﴿رَسُولًا﴾ مع كتاب ﴿فنتبع آياتك﴾ التي جاءنا بها ﴿مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿ونخزى﴾ بدخول النار اليوم اليوم ولكنا لم نُهلكهم قبل إتيانِها فانقطعت معذِرتُهم فعند ذلك قالوا بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَىْء

﴿قُلْ﴾ لأولئك الكفرة المتمردين ﴿كُلٌّ﴾ أي كلُّ واحدٍ منا ومنكم ﴿مُّتَرَبّصٌ﴾ منتظِرٌ لما يؤول إليه أمرُنا وأمرُكم ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾ وقرىء فتمتعوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عن قريب ﴿مَنْ أصحاب الصراط السوي﴾ أي المستقيمِ وقرىء السواءِ أي الوسطِ الجيد وقرىء السوءِ والسوءى والسُّوَي تصغيرُ السوء ﴿وَمَنِ اهتدى﴾ من الضلالة ومَنْ في الموضعين استفهاميةٌ محلُّها الرفع بالابتداء خبرها وما بعدها والجملةُ سادّةٌ مسدَّ مفعوليْ العلم أو مفعولِه ويجوز كونُ الثانية موصولةً بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفةً على محل الجملةِ الاستفهامية المعلَّقِ عنها الفعلُ على أن العلم بمعنى المعرفة أو على أصحاب أو على الصراط وقيل العائدُ في الأولى محذوفٌ والتقديرُ من هم أصحابُ الصراط عن رسول الله ﷺ مَنْ قرأَ سورة طه أُعطِيَ يوم القيامة ثوابَ المهاجرين والأنصار وقال لا يقرأ أهلُ الجنة من القرآن إلا سورة طه ويس

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمج ٦ · ص ٥٢