تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من القرش وهو الجمع والكسب لأنهم كانوا كسابين بتجاراتهم وضربهم فى البلاد

إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢)

﴿إيلافهم رِحْلَةَ الشتاء والصيف﴾ أطلق الإيلاف ثم أبدل عنه المقيد بالرحلتين تفخيمًا لأمر الإيلاف وتذكيرا لعظيم النعمة فيه ونصب الرحلة بايلافهم مفعولًا به وأراد رحلتي الشتاء والصيف فأفرد لا من الإلباس وكانت لقريش رحلتان يرحلون في الشتاء إلى اليمن وفى الصيف إلى الشام فيتمارون ويتجرون وكانوا في رحلتيهم آمنين لأنهم أهل حرم الله فلا يتعرض لهم وغيرهم يغار عليهم

فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)

﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت الذى أَطْعَمَهُم مّن جوع وآمنهم من خوف﴾ والتنكير فى جوع وخوف لشدتهما يعني أطعمهم بالرحلتين من جوع شديد كانوا فيه قبلهما وآمنهم من خوف عظيم وهو خوف أصحاب الفيل أو خوف التخطف في بلدهم ومسايرهم وقيل كانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة آمنهم من خوف الجذام فلا يصيبهم ببلدهم وقيل ذلك كله بدعاء إبراهيم عليه السلام.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٦٨٣