تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي سفيان ونظير قوله وَأَنتَ حِلٌّ في الاستقبال قوله إِنَّكَ مَيّتٌ وأنهم ميتون وكفاك دليلًا على أنه للاستقبال أن السورة مكية بالاتفاق وأين الهجرة من وقت نزولها فما بال الفتح

وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣)

﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ هما آدم وولده أو كل والد وولده أو إبراهيم وولده وما بمعنى من أو بمعنى الذي

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان﴾ جواب القسم ﴿فِى كَبَدٍ﴾ مشقة يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة وعن ذي النون لم يزل مربوطًا بحبل القضاء مدعوًا إلى الائتمار والانتهاء

أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)

والضمير في ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أحد﴾ لبعض صناديد قريش الذى كان رسول الله يكابد منهم ما يكابد ثم قيل هو أبو الاشدو قيل الوليدين المغيرة والمعنى أيظن هذا الصنديد القوي في قومه المتضعف للمؤمنين أن لن تقوم قيامه ولن يقدر على الانتقام منه ثم ذكر ما يقوله في ذلك اليوم وأنه

يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦)

﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾ أي كثيرًا جمع لبدة وهو ما تلبد أى كثروا جتمع يريد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهلية يسمونها مكارم ومعالي

أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)

﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ حين كان ينفق ما ينفق رياه وافتخارًا يعني أن الله تعالى كان يراه وكان عليه رقيبًا ثم ذكر نعمه عليه فقال

أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨)

﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ﴾ يبصر بهما المرئيات

وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩)

﴿ولسانا﴾ يعبر به عما في ضميره ﴿وَشَفَتَيْنِ﴾ يستر بهما ثغره ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب والنفخ

وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)

﴿وهديناه النجدين﴾ طريقي الخير والشر المفضيين إلى الجنة والنار وقيل الثديين

فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٦٤٤